الميرزا جواد التبريزي
64
منهاج الصالحين
[ تجاوز الدم عن العشرة ] ( مسألة 221 ) : قد عرفت حكم الدم إذا انقطع على العشرة في ذات العادة وغيرها ، وإذا تجاوز العشرة ، فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية تجعل ما في العادة حيضا ، وإن كان فاقدا للصفات ، وتجعل الزائد عليها استحاضة ، وإن كان واجدا لها ، هذا فيما إذا لم يمكن جعل واجد الصفات حيضا ، لا منضما ، ولا مستقلا ، وأمّا إذا أمكن ذلك ، كما إذا كانت عادتها ثلاثة - مثلا - ثمّ انقطع الدم ، ثمّ عاد لصفات الحيض ، ثمّ رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة ، فالأحوط في مثله أن تجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض في أيام الدم الواجد للصفات وكذلك الجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض في النقاء المتخلل وكذلك إذا رأت الدم الأصفر بعد أيام عادتها وتجاوز العشرة وبعد ذلك رأت الدم الواجد للصفات وكان الفصل بينه وبين أيام العادة عشرة أيام أو أكثر فإنّها تحتاط في الدم الثاني بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض . [ المبتدئة ] ( مسألة 222 ) : المبتدئة وهي المرأة التي ترى الدم لأول مرة والمضطربة وهي التي رأت الدم ولم تستقر لها عادة ، إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة ، رجعت إلى التمييز ، بمعنى أن الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض ، وبعضه فاقدا لها ، أو كان بعضه أسود ، وبعضه أحمر وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات ، أو بالدم الأسود بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيام ، وعدم زيادته على العشرة ، وإن لم تكن ذات تمييز فإن كان الكل واجدا للصفات وكان على لون واحد أو كان المتميز أقل من ثلاثة أو أكثر من عشرة أيام فالمبتدئة ترجع إلى عادة أقاربها وتتحيض بقدرها والباقي استحاضة فإن لم تكن لها أقارب أو اختلفن في العدد فالأظهر أنّها تتحيض في الشهر الأول ستة أو سبعة أيام وتحتاط إلى تمام العشرة وبعد ذلك في الأشهر تتحيض من رؤية الدم إلى ثلاثة أيام وتحتاط بعدها إلى الستة أو السبعة . وأمّا المضطربة فهي تتحيض بستة أو سبعة أيام مطلقا وتعمل بعد